تقرير بحث المحقق الداماد للآملي
51
كتاب الحج
الروايتين انتهى . ولكن الإنصاف قوة الظن بكونهما رواية واحدة وانما وقع التصحيف في نقل إحديهما ، وقد تقدم ان في الوافي نقلت الرواية عن الصدوق كما عن الشيخ هنا ، فالظاهر أنهما رواية واحدة كما نقله الشيخ ، وان نسخة الوافي عن الصدوق أيضا كان مثل نقل الشيخ ، واما النسخة التي كانت من الصدوق عند صاحب الوسائل كانت مخالفة لنقل الشيخ ، فتوهم انهما روايتان وان رواية الصدوق راجعة إلى الرؤية في آخر شهر رمضان ورواية الشيخ إلى الرؤية في أوله . وكيف كان فقد عرفت دلالتها مع قوة السند . ومنها ما رواه الصدوق بإسناده عن محمد بن قيس عن أبي جعفر ( ع ) قال : إذا شهد عند الامام شاهدان أنهما رأيا الهلال منذ ثلاثين يوما أمر الإمام بإفطار ذلك اليوم . ( 1 ) . وجه الدلالة بعد عدم ضعف السند ، على تقدير ان يكون المراد من الامام مطلق من يكون الحكم بيده سواء كان هو الامام المعصوم ( ع ) أو مطلق الحاكم بالحق أو من كان على الباطل وكان حاكما من المخالفين لهم عليهم السلام ، هو انها تدل على أن شهادة شاهدين عند الحاكم لرؤية الهلال منذ ثلاثين يوما يكفي في الإفطار والمتابعة ، وليست مقيدة بخصوص التقية ، وبإطلاقها يشمل مورد العلم بالخلاف كما تدل بإطلاقها على الاجزاء من دون القضاء . ومنها ما رواه أبو الجارود وزياد بن المنذر العبدي قال : سمعت أبا جعفر محمد بن علي ( ع ) يقول : صم حين يصوم الناس وأفطر حين يفطر الناس فان اللَّه عز وجل جعل الأهلة مواقيت ( 2 ) وظاهره أيضا وجوب المتابعة في صوم الناس وإفطارهم وان حكم العامة نافذ متبع وان لم يكن في مقام التقية ، وبإطلاقها تدل على الاجزاء
--> ( 1 ) الوسائل - أبواب أحكام شهر رمضان - الباب - 6 - الحديث - 1 ( 2 ) الوسائل - أبواب أحكام شهر رمضان - الباب - 12 - الحديث - 5